الشجاعة هي الطريق للنجاح

الشجاعة هي الطريق للنجاح

martha

٢٢ أكتوبر ٢٠٢٠

بعد ما يقرب من سنة من جلسات المشورة وبدئي في الدراسة فإني توقفت لفترة –تنحيت جانبا – فإن هده الحياه بائسة وهدا العالم غريب ليس بعالمي …. فلم أجد الشجاعة لأكمل ما إبتديته، ففي خوف رهيب تراجعت فإن صراعاتي كادت أن تفتك بي ،ثقلت صراعاتي ولم أحتمل .

ففيما كنت في غاية الألم الجسدي الذي تطلب مني تأجيل دراستي عامين بعد أن عانيت فيما يقرب من عام ونصف في الدراسة …. أدركت أنني في عالم مليء بالوحشية كنت أدعيه وأنا في العاشرة من عمري عالم غريب .

فليس لي مكان بل أنا لا شيء بين أصحاب العلم والقامة الأصحاء الذين يتفجرون بالصحة ويتباهون بذلك ….

وأصحاب الدين الدين تسلحوا بإيمانهم ودللوا علي حياتي أنها متروكة من الله فهم أصحاب الفرح وهده أيام النصرة والخلاص والشفاء والتعويض ،فلم أجد أني أنتمي إليهم وإزداد يأسي .

وبين أهلي وإخواتي الدين ليسوا فقط لم يعترفوا بمرضي بل سببوا لي معاناه لا توصف .

فتُركت وحدي في وحدة المرض فلم أستطع وصف هده الوحدة القاتلة والفراغ الموحش والإحتياح فحتي أني لست قادرة علي الحركة ولا من يهتم …

فبعدما كنت متميزة جدا في دراستي صرت لا شيء بالنسبة لهم ،فلا أحد يحتاجني وصرت بالنسبة لهم عائق في طريق نجاحهم والإستمتاع بالحياه .

ومن ذكرياتي المؤلمة التي كانت دائما ما تتردد علي ………

من أب متسلط ومتدين فكان الجميع يعرف أننا مسيحيون حقا بل أن بيتنا كنيسة وحتي لو أنني رأيت هذا الأب في الخارج لتمنيت أن يكون أبي كما كانوا يقولون لي ……..

ولكنني لم أفرح يوما بهذه الكنيسة بل أنها كانت العذاب بالنسبة لي فكان أبي لا يفعل شيء سوي التحقير مني “فانا بنت ” والشتائم التي لم أسمعها يوما في الشارع والضرب والإهانات والبثق علي الوجه ونظراته الشهوانية التي كانت تقتلني ومعاقبته لي ومخاصمته حتي أميل وأقبل قدميه ليصفح عني هذا الرجل ويرميني أحيانا بقدميه ……

فكان هذا البيت المسيحي الذي كان لا يفوت يوما الصلاه وقراءة الكتاب …..

من ضعف أمي الذي كان أبي يضربها أيضا مستخدما الكتاب المقدس

ومن ……

فلو كنت عملت معي معروفا بي يا أبي لفعلت ما تريده بي وتبعد الله عن أحاديثك وعظاتك للأخرين .

فانني مهتزة وتائهة ولا أستطع رؤيه الله وفي صراع يطرحني في يأس وعداب .

فسببت إسترجاع زكرياتي ألما لا يحتمل، فحتي أنني كنت لا أستطع التعبير عن كل هذا في جلسات المشورة

لم أستطع التعبير عن ما كنت أشعر به من التوهان والتخبط والخوف وعدم الأمان رغم محاولاتي الجادة .

لم أرد يوما الإستسلام ولكني إمتلأت بالخزي والعار لما وجدته وإكتشفته ، كنت في حالة صمت رهيب لا يعبر عنه بكلمات، كدت أفقد كياني فلم أستطع حتي أن أتحدث إلي نفسي فكنت أصارع بطاقة اليأس ولكن الأن ليس لي طاقة علي الإطلاق .

فأسير و أنظر في وجوه البشر ولا أعرف مادا أريد من هذا العالم الغريب … فكل ما كنت أريده هو أني لا اجد فيه “أوقات من اللامعني” .

فشعرت أن لا أحد يفهمني حتي في جلسة المشوره فكانت وجهة النظر أنني أظهرت الإستسلام وبالتالي أنا من أختار “أتفق قليلا “…..فساءت حالتي أكثر ….

نحن نعيش في عالم بائس يحكمه العبث والسخافة مليء بالاكاذيب، لم أستطع أن أجد شيء لأعيش من أجله فانا لا أنتمي إليه .

إستسلمت بالرغم أنني أؤمن بالشجاعة وأن رغم الظروف توجد حياه ما ….

كنت أبحث عن مكان يلائمني أجد فيه نفسي ولكني حتي لا أعرف معني هذا المكان بالنسبة الي …..شعرت أنني كبرت وشبت وأنا في الثالثة والعشرون من عمري .

ولكني وبخت نفسي بشدة لأني أعرف أن الذي أسير فيه طريق مظلم لا نهاية له طريق الهروب والحلول البديلة ……

ولكني وجدت الشجاعة لأنهض وأواصل مرة أخري الطريق الذي أؤمن به….. نعم فان ظروفي كما هي وصراعاتي مازالت قائمة ولكني أؤمن أني سأصل يوما ما …

يوما ما سأجد نفسي وأعلم من أنا ؟ ولمادا أنا ؟

يوما ما سأجد الله الذي أتعطش إليه كثيرا

يوما ما أجد في مرضي حياتي ونفسي ……

حتي أني أتقبل ضعفي الشديد وإكتئابي الذي يعيقني بشدة …أعلم أني أسير ببطء كما السلحفاه ولكن لا بأس فمن يعرف ما تستطيع أن تفعله السلحفاه ؟؟؟؟

فأعدروني أنني لم أتحدث عن إنجازاتي في هذا العام لأني بالكاد أسير

فسأتقبل وقوعي مرة أخري لعلي يوما ما سأصل …..

لأن الإستسلام طريق مظلم .

فصأصارع وأحارب في معركة الحياه لعلي أجد النجاه .

martha